• مخيم مهارة للتكنولوجيا الحضرية
    |

    مخيم مهارة للتكنولوجيا الحضرية: من فهم المدينة إلى تطوير حلول قابلة للتطبيق

    منذ انطلاق مخيم مهارة للتكنولوجيا الحضرية في يوم 6-6-2026، بدأ المشاركون رحلة تدريبية مكثفة تهدف إلى فهم مدينة طرابلس من زوايا متعددة، وتحويل التحديات الحضرية إلى أفكار وحلول رقمية أكثر وعيًا وارتباطًا بالسياق المحلي.

    لم يكن المخيم قائمًا فقط على تقديم مفاهيم نظرية حول التكنولوجيا الحضرية، بل على بناء تجربة عملية تجمع بين التعلّم، التحليل، الزيارات الميدانية، الحوار مع الخبراء، والعمل الجماعي على تطوير حلول قابلة للتطبيق.

    بداية الرحلة: فهم التحديات قبل تصميم الحلول

    في الأسبوع الأول، بدأ المشاركون بالتعرّف على مفاهيم التنمية المستدامة، والتكنولوجيا الحضرية، والتفكير التصميمي، وتحليل أصحاب المصلحة، وفهم الأسباب الجذرية للمشكلات الحضرية.

    عملت الفرق على قراءة التحديات من منظور المستخدمين والجهات المتأثرة بها، بدل النظر إليها كقضايا عمرانية أو تقنية فقط. ومن خلال جلسات تطبيقية، بدأ المشاركون في تحليل المشكلات، طرح الأسئلة، وفهم العلاقة بين الإنسان، المكان، والخدمة.

    كما ساعدت جلسات التفكير التصميمي على ترسيخ فكرة أساسية: أن الحلول الناجحة لا تبدأ من التقنية، بل من فهم الأشخاص الذين صُممت من أجلهم.

    قراءة المدينة من خلال استخدامات الأراضي، اللوائح، والتراث

    خلال المخيم، تعرّف المشاركون على محاور حضرية مهمة مثل استعمالات الأراضي، اللوائح الحضرية، والأنظمة التي تؤثر في نمو المدينة وتنظيم علاقتها بين السكن، الخدمات، الأنشطة الاقتصادية، والمساحات العامة.

    كما كانت الزيارة الميدانية إلى المدينة القديمة في طرابلس محطة مهمة في ربط المعرفة النظرية بالسياق الحقيقي للمدينة. فقد تجوّل المشاركون بين أزقة المدينة القديمة، وزاروا قوس ماركوس وعددًا من المواقع التاريخية، برفقة الباحثات مفيدة عفان وهودية الرقيبي، للتعرّف على قيمة التراث الحضري ودوره في تشكيل هوية طرابلس.

    هذه التجربة ساعدت المشاركين على فهم أن تطوير حلول حضرية لا يعني فقط النظر إلى المستقبل، بل يتطلب أيضًا فهم التاريخ، الذاكرة، والهوية العمرانية للمكان.

    من التخطيط إلى المستخدم: تصميم أكثر شمولًا

    في الأسبوع الثاني، انتقل التركيز إلى فهم المستخدمين بشكل أعمق من خلال جلسات التصميم الشامل وتجربة المستخدم. تعرّف المشاركون على أهمية تصميم حلول يمكن أن تخدم فئات مختلفة من المجتمع، وأن تكون أكثر سهولة، شمولًا، وقابلية للاستخدام.

    ومن خلال ورش UX، عمل المشاركون على بناء شخصيات المستخدمين، تحليل احتياجاتهم وسلوكياتهم، وربط هذه المعطيات بالحلول التي يعملون على تطويرها داخل المخيم.

    كما استضاف المخيم خبراء وجهات فاعلة في مجالات التخطيط الحضري، التكنولوجيا، التراث، والمناخ، مما أتاح للمشاركين فرصة اختبار أفكارهم أمام خبرات متنوعة، وفهم مدى ارتباط حلولهم بالواقع المحلي لمدينة طرابلس.

    في الأسبوع الأخير: من الأفكار إلى الحلول

    اليوم، يدخل مخيم مهارة للتكنولوجيا الحضرية أسبوعه الأخير، حيث تعمل الفرق على تطوير حلولها، تحسين نماذجها الأولية، وتجهيز أفكارها للعرض النهائي.

    في هذه المرحلة، لم تعد المشاريع مجرد أفكار أولية، بل أصبحت حلولًا قيد التطوير تستند إلى فهم حضري، ملاحظات ميدانية، احتياجات مستخدمين، ورؤية تقنية قابلة للتطبيق.

    يركّز الأسبوع الأخير على تحويل الحلول التقنية إلى مشاريع قابلة للتطبيق في السياق المحلي من خلال بناء استراتيجيات واضحة لنماذج العمل، والتعرّف على أساسيات التمويل الحضري ودوره في تحقيق استدامة الحلول، وصولًا إلى تطوير مهارات العرض والتسويق لتمكين الفرق من تقديم أفكارها بشكل أكثر وضوحًا وتأثيرًا.

    مبادرة مهارة للتكنولوجيا الحضرية بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP Libya، وبتمويل من حكومة إيطاليا 🇮🇹، وتنفيذ شركةLibyan spider

    شارك: